اجتماع بمجلس الشورى يناقش أوضاع قطاع النفط والمعادن

[10/ ديسمبر/2019]

صنعاء - سبأ :

عٌقد بمجلس الشورى اليوم اجتماعا موسعا برئاسة نائب رئيس مجلس الشورى عبده محمد الجندي، ضم أعضاء اللجنة الرئيسية واللجنة المالية بالمجلس مع وزير النفط والمعادن أحمد عبدالله دارس والمدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية ياسر عبدالإله الواحدي ونائب المدير العام التنفيذي لشركة الغاز محمد أحمد القديمي.

كُرس الإجتماع بحضور عدد من أعضاء اللجان الدائمة بمجلس الشورى وقيادات الوحدات التابعة لوزارة النفط، لمناقشة أوضاع قطاع النفط والمعادن والوحدات العاملة فيه، والآثار المباشرة وغير المباشرة للعدوان والحصار على قطاع النفط والغاز والمعادن.

واستعرض الإجتماع أداء وزارة النفط والمعادن والوحدات التابعة لها، بالإضافة إلى الأوضاع التموينية لإحتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية والغاز.

وفي الإجتماع ثمن نائب رئيس مجلس الشورى الجندي توجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى عبر حكومة الإنقاذ ووزارة النفط والمعادن في تذليل الصعوبات التي تواجه شركتي النفط والغاز والتي ساعدت في توفير المشتقات النفطية على مستوى المحافظات.

وأكد أهمية إضطلاع المنظمات الدولية ومنسقية الشئون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن بأدوارها المطلوبة باتجاه رفع الحصار الإقتصادي الشامل، بما في ذلك إنهاء العراقيل أمام إستيراد الشحنات النفطية وفقاً للتفاهمات مع الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية.

من جانبه أشار وزير النفط والمعادن، إلى الإجراءات التعسفية المتكررة لدول العدوان بقيادة السعودية على اليمن والمتمثلة في إحتجاز سفن المشتقات النفطية والغاز لفترات طويلة، وعدم السماح بدخولها لفترات طويلة وتفريغ شحناتها في ميناء الحديدة رغم حصولها على تصاريح دخول من الأمم المتحدة بعد إستيفاء إجراءات تفتيشها.

وأكد أن تلك الإجراءات ينتج عنها أزمات وإختناقات تموينية في المشتقات النفطية فضلا عن إنعكاساتها السلبية على الحياة الإنسانية والإقتصادية والصحية والبيئية.

واستعرض الوزير دارس الجهود الإستثنائية التي تقوم بها وزارة النفط والوحدات التابعة لها في سبيل إستقرار الوضع التمويني لإحتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية والغاز.

ولفت إلى جانب من الآثار المباشرة وغير المباشرة للعدوان والحصار على قطاع النفط والغاز والمعادن، وسيطرة القوى التابعة للعدوان على حقول النفط وإستيلائها على عائداتها النفطية.

وحذر وزير النفط من الكارثة البيئية المحدقة نظرا لوجود خزان صافر النفطي العائم المتواجد قبالة ساحل الحديدة والذي يحمل أكثر من مليون و20 ألف برميل من نفط خام مأرب الخفيف منذ قرابة خمسة أعوام، والذي تعذر تفريغ شحنته في حينه بسبب العدوان.

 

وأوضح أن الخزان بحاجة لأعمال صيانة عاجلة .. مشيرا إلى عرقلة تحالف العدوان تفريغ تلك الكمية من النفط الخام، ورفضه دخول الفريق الفني الموكل إليه أعمال الصيانة بنظر الأمم المتحدة، ما سيشكل كارثة بيئية كبيرة على المنطقة، بما في ذلك باب المندب والمياه الدولية وصولاً إلى البحر المتوسط والبحر العربي إن لم يتم تدارك ذلك.

وطالب وزير النفط والمعادن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالضغط على تحالف العدوان لمنع إحتجاز السفن النفطية والغاز وتسهيل إجراءات دخولها إلى ميناء الحديدة لتفريغ حمولتها وفقا للمواثيق الدولية.

وبين أن إيرادات النفط المنتجة حالياً في المناطق الخاضعة لما يسمى بحكومة الشرعية، كافية لصرف مرتبات كافة موظفي الدولة المدنيين والعسكريين .. لافتاً إلى أن قطاع المعادن لا يقل أهمية عن قطاع النفط.

وتطرق إلى أن الوزارة تعكف حالياً على دراسة وتفعيل قطاع المعادن كونه من القطاعات الإستثمارية الواعدة .. مؤكدا أهمية إعادة النظر في القوانين والتشريعات المعمول بها حالياً بما يحقق الحفاظ على الإيرادات المستهدفة من قطاع المعادن.

كما أكد الوزير دارس أهمية الحفاظ على بنك المعلومات المتوفر لدى وزارة النفط بشأن الإستكشافات للقطاعات النفطية الواعدة.

بدوره أشاد رئيس اللجنة المالية بمجلس الشورى محمد ناصر الجند بالجهود الإستثنائية لوزارة النفط والوحدات التابعة لها، وأنشطتها في ظل الظروف الراهنة لتوفير المشتقات النفطية لتغطية السوق المحلية وبصورة منتظمة وميسرة رغم العراقيل التي يضعها تحالف العدوان وأدواته بين الحين والآخر بهدف زيادة وتعميق المعاناة الإنسانية للمواطنين.

ونوه بالإدارة النموذجية لمعالجة أزمات المشتقات النفطية من قبل وزارة النفط والوحدات التابعة لها .. مشيرا إلى إمعان تحالف العدوان في تدمير الإقتصاد الوطني والبنية التحتية بما في ذلك قطاع النفط الذي يمثل الركيزة الأولى للإقتصاد الوطني.

ولفت الجند إلى أهمية إمتلاك البلد إقتصادا متنوعا يحقق الإستدامة الإقتصادية .. مؤكدا ضرورة إيلاء قطاع المعادن والأسماك والسياحة والزراعة والصناعة الدراسات الكافية.

في حين طالب المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية بمنح شركة النفط الصلاحيات والإمكانيات اللازمة للقيام بمهامها المناطة بها على أكمل وجه، بما في ذلك وجود خزان نفطي إستراتيجي لتأمين المخزون الإستراتيجى اللازم لمواجهة الأزمات.

وقدم أعضاء مجلس الشورى خلال الاجتماع مداخلات وآراء هادفة .. مشيدين بأداء وزارة النفط والوحدات التابعة لها خلال الفترة الماضية في سبيل إستقرار الأوضاع التموينية للمشتقات النفطية.

وأكدوا أن مجلس الشورى سيكون عونا وسندا لوزارة النفط والمؤسسات التابعة لها في أنشطتها وبرامجها المختلفة .. مشددين على ضرورة الحرص على تعزيز التعاون والشراكة بين المجلس ووزارة النفط بما يخدم التنمية المجتمعية ويخفف من معاناة المواطنين.

وخلص الإجتماع بعد مناقشات مستفيضة من قبل الحاضرين، إلى تشكيل لجنة من أعضاء اللجنة المالية بمجلس الشورى وعدد من أعضاء المجلس ورؤساء الوحدات التابعة لوزارة النفط والمعادن إلى إعداد تقرير مجلس الشورى عن أوضاع قطاع النفط يتضمن أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه وزارة النفط والمعادن، مشفوعاً بالتوصيات والآراء والمعالجات المقترحة بما يكفل تحقيق الوزارة والوحدات التابعة لها، للمهام والأهداف المناطة وفقاً للقوانين وتحقيقاً للمصلحة العامة، والذي سيتم رفعه لرئيس المجلس السياسي الأعلى.

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية،

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

 

 

أ/أحمد عبدالله ناجي دارس

وزير النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 4
المحتوى : 321
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 595482

الأرشيف