بدء فعاليات اللقاء السنوي الخامس العشر لهيئة المساحة الجيولوجية

بدأت صباح السبت بصنعاء فعاليات اللقاء السنوي الموسع الخامس عشر ، الذي تنظمه هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية ، وسيستمر أعماله على مدى ثلاثة أيام.

وسيقيم هذا اللقاء أعمال الهيئة المنفذة خلال العام الماضي وخاصة الأعمال الفنية المرتبطة بنشاط الهيئة البحثية والاستكشافية والأعمال المساعدة وجوانب التعاون الثنائي والأعمال الترويجية، إلى جانب مناقشة عدد من الأبحاث المتعلقة بالزلازل والبراكين ، كما يسلط اللقاء الضوء على أهم الأقاليم الاقتصادية التعدينية في اليمن والفرص الاستثمارية المتاحة فيها وكذا موضوعات حول الكوارث الطبيعية.

ويشارك في اللقاء المعنييون في الهيئة وفرعيها في عدن وحضرموت ومركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين، وممثلون عن وزارات النفط والمعادن والتخطيط والتعاون الدولي والصناعة والتجارة والمياه والبيئة، والمالية والأشغال العامة والطرق والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

وفي الافتتاح أكد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الدكتور إسماعيل الجند على أهمية عقد اللقاء السنوي لتقييم ما تم انجازه بهدف تطوير قطاع التعدين في اليمن.

وأشار إلى أن قانون المناجم والمحاجر الجديد الذي صدر العام الماضي اعد وفق أفضل الممارسات الدولية في مجال التعدين ..لافتا إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة في دراسة التكوينات والمخاطر الطبيعية كالانهيارات والزلازل وغيرها من الظواهر الطبيعية.

وأكد الدكتور الجند أهمية التعاون الدولي خاصة في المجال البحثي والعلمي وأهمية اضطلاع كوادر الهيئة بدورها في البحث عن الثروات الطبيعية، وبذل المزيد من الجهود بما يتواكب ومتطلبات المرحلة بهدف إيجاد فرص عمل في هذا القطاع واستغلال الثروات الطبيعية.

ولفت إلى الجهود المبذولة في تنفيذ المتحف الجيولوجي بالهيئة والذي يعد اول متحف بالمنطقة بالتعاون مع بعض المانحين باعتباره متحف تعليمي للزائرين والتعريف بالجيولوجيا والثروات المعدنية في اليمن.

وبين الدكتور الجند أن الهيئة أعدت عددا من مشاريع الأقاليم المعدنية لمناطق واسعة ستوفر ألاف من فرص العمل.. مشيرا إلى أن عدد من المانحين ابدوا اهتماما بهذه المشاريع.

وفي جلسة العمل الأولى للقاء استعرض مدير عام الترويج بالهيئة الدكتور عامر الصبري الأقاليم المعدنية الاقتصادية في اليمن والفرص الاستثمارية الواعدة، وما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية في مجال صناعة الاسمنت وصناعة كربونات الكالسيوم، وكذا الأعمال المنجزة في أول منجم للزنك في جبل صلب.

وأشار إلى أن أول مصنع للزجاج في اليمن شارف العمل فيه على الانتهاء والذي يقام في منطقة ثومة بمحافظة صنعاء وسيعمل على تغطية احتياجات اليمن من الزجاج، حيث يستورد اليمن بما قيمته أربعة مليارات ريال سنويا من الزجاج.

وتطرق إلى مشروع تنمية الصناعة التعدينية والذي يشمل في مرحلته الأولى محافظات، الجوف - مارب- وشبوة التي تتواجد فيها معادن بكميات ونقاوة كبيرة ، وكذا نتائج دراسة جدوى أنشاء خط سكة حديد وميناء للتصدير، إلى جانب مشروع المجمعات الصناعية لمناشير أحجار البناء والزينة.

ولفت مدير عام الترويج إلى ما تم انجازه في مشروع الطاقة الحرارية الأرضية لاستغلالها في توليد الطاقة الكهربائية حيث تم دراسة 96 موقع للعيون والأبخرة المائية الحارة، وتحديد مواقع لحفر أول بئر للطاقة الحرارية الأرضية في منطقة الليسي بمحافظة ذمار.

فيما أشار المهندس منير المسني من مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين إلى ما خلفته الكوارث الطبيعية في اليابان مؤخرا من آثار والإجراءات التي اتخذت لمواجهتها، كما استعرض مشروعا لدراسة المخاطر الزلزالية لمدينة صنعاء بهدف المساعدة في التخطيط ووضع السياسات المناسبة للاستجابة المبكرة في إدارة المخاطر.

وفي جلسة العمل الثانية استعرض الباحث محمد امين، نشاط وأعمال مشروع التخريط الجيولوجي الذي يعد احد مشاريع البنية التحتية الإستراتيجية بهدف بناء قاعدة البيانات الجيولوجية والطبوغرافية المتكاملة لليمن.

وأشار إلى أهمية مخرجات المشروع التي تتعدى القطاعات ذات الارتباط المباشر كقطاعات الثروة الطبيعية الكامنة مثل المعادن والنفط والغاز والمياه وغيرها من القطاعات، حيث تمثل المعطيات الجيولوجية احد المرتكزات الأساسية لصناعة القرار .

فيما استعرض مختار الذبحاني نشاط وأعمال مشروع الدليل الطيفي لصخور الأساس الهادف إلى إيجاد أدلة طيفية مرجعية للصخور المنكشفة وشواذها لاختصار الجهد والزمن والتكلفة للأعمال الاستكشافية، وانشاء قاعدة بيانات رقمية طيفية فضائية للجمهورية اليمنية كي تكون الأساس لأي مشروع ضمن خطة التنمية في قطاع التعدين والصخور الصناعية.

وقدم علي العزاني نبذة عن نشاط وأعمال مشروع الخارطة الجيوبيئية، الهادف إلى مراجعة البيئة لمواقع تصريف المخلفات الصلبة للمدن الرئيسية والثانوية وحصر وإسقاط مصادر الثلوث وتحليل البيانات وحماية الموارد المائية وقياس تركيز غاز الرادون لمياه الشرب.

واستعرض اشرف الجيلاني برنامج التعاون الثنائي في قطاع التعدين.

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية،

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

 

 

أ/أحمد عبدالله ناجي دارس

وزير النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 4
المحتوى : 325
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 639621

الأرشيف