خادم الحرمين الشريفين يوجه بتقديم 3 ملايين برميل من النفط الخام هبة لليمن

قال معالي وزير النفط والمعادن الأستاذ أمير سالم العيدروس ":إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وجه بتقديم 3 ملايين برميل من النفط الخام هبة لليمن.

وأوضح العيدروس في تصريح صحفي خص به وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن هذه الكمية تأتي لدعم الاقتصاد الوطني والإسهام في توفير احتياجات المواطنين وتخفيف معاناتهم جراء النقص الحاد من المشتقات النفطية الذي تواجهه البلاد في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعيشه اليمن . وأضاف "أن أول شحنة من هذه الكمية يتوقع وصولها قريبا وسيتم نقلها عبر باخرة يمنية ستتجه من ميناء عدن إلى ميناء ينبع بعد استكمال التجهيزات الفنية اللازمة لها"..مشيراً إلى أن هذه الكمية سيتم تكريرها في مصافي النفط بعدن لمعاودة نشاط المصافي بعد أن توقف عملها لأكثر من شهر ونصف.

وأعرب معالي وزير النفط عن أمله في أن يستمر العمل في تكرير هذه الكمية إلى أن يتم وضع حل سريع وعاجل لإعادة إصلاح أنبوب مأرب..داعيا في هذا السياق كل المشائخ والعقلاء وكل الشرفاء من أبناء محافظة مأرب وخاصة المعنيين بمناطق مرور أنبوب النفط بمساعدة الجهود الحكومية المبذولة لإعادة إصلاح الأنبوب من اجل تأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية.

 

 

وعبر عن ثقته التامة أن كل رجالات هذه المحافظة المعهودين على مر التاريخ بوفائهم وعطاءاتهم السخية سيساهمون مع جهود كل الخيرين من أبناء الوطن لتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية وعلى وجه الخصوص البنزين والغاز المنزلي والديزل . ولفت وزير النفط والمعادن إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سبق وان وجه في مطلع ابريل الماضي بإرسال كمية من الغاز الطبيعي المنزلي التي ساعدت خلال الفترة الحرجة في توفير الحد الأدنى من هذه المادة التي تم تسويقها فيما بعد إلى كافة محافظات الجمهورية خلال شهري ابريل ومايو وكان لها دورا في ملامسة مشاعر كل المواطنين اليمنيين لهذه اللمسة الإنسانية المتميزة من جلالته تجاه أخوته وأشقائه في اليمن . وأشار إلى أن مكرمة خادم الحرمين الشريفين جاءت كثمرة للتواصل المسبق بين وزير النفط اليمني والسعودي في إطار الجهود المبذولة من قبل قيادة وزارة النفط في اليمن للوفاء بالتزاماتها ومهامها لحل الأزمة الخانقة من هذه المواد..لافتا إلى أن هذه الكمية ستشكل دفعة قوية لمعالجة الأزمة الحادة في السوق المحلية .

وقال "أن عملية الشراء المباشر للمشتقات النفطية توقفت بسبب رفض الشركات التي تبيع المشتقات النفطية البيع بالآجل نظرا لعدم تمكن وزارة المالية والبنك المركزي من دفع قيمة الكميات المطلوبة من هذه المواد".. مبينا أن المرحلة الحرجة التي تمر بها اليمن نتيجة العجز الذي تواجهه ميزانية الدولة كون أن نصف العوائد من النفط متوقفة بسبب وضع عمليات النفط في مأرب وانعكس ذلك سلبا على عجز ميزانية الدولة . وأثـنى وزير النفط والمعادن على العمل في الشركات النفطية العاملة في محافظة حضرموت والعاملين والقائمين على حماية هذه المنشئات والمواطنين في مساعدتهم على حماية هذه المنشئات وأن حضرموت سباقة في إعطاء النموذج المشرف في كثير من الأمور بما فيها المعليات والصناعة النفطية فهي صناعة حساسة جدا ولا تقبل بأي مؤثرات أمنية سلبا أو إيجابا.

ونقل الوزير العيدروس شكر وتقدير القيادة السياسية والحكومة اليمنية والشعب اليمني لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لهذه الهبة التي تعد تواصلا للتعاون المستمر من جلالته في كثير من المنعطفات والأزمات التي مرت بها اليمن ومنها الوضع الاستثنائي الحالي التي تعيشه اليمن.

تحية صادقة.. لكل من يتصفحنا ليقرأ اليمن النفطي والمعدني من خلال هذه الواجهة الالكترونية التي تشكلت موقعاً ضافياً، وانفتحت نافذةً هامة من خبرٍ ومعلومة، تصل العالم بنا وتوصلنا إليه، وتقدم اليمن الذي يجدر أن يتعرف الآخرون على واقعه الخصب..

موقعنا هذا- وغيره الكثير- لا يعدو عن كونه مجرد صورة مصغرة ومعلومة مبسطة لواقعٍ كبير- كبير، لا تسعه الصورة ولا تستوعبه المعلومة أو تغني عن ولوج بوابته ومعايشته حقيقة حية تلهم الحواس وتستثير فضولك لمعرفة ما لا تقوله واجهات المواقع، ولاكتشاف بلدةٍ طيبة، غنية بظواهرها وكوامنها، تتيح أفضل الفرص الاستثمارية المغرية بأكبر قدر من المزايا والتسهيلات لتشجيع الاستثمار في شتى المجالات، وعلى رأسها قطاع البترول والمعادن- المجال الذي لم تتكشف أسراره الكامنة بعد، وما يزال بيئة مفتوحة لاستثمارٍ دائم التجدد، لا يتوقف عند حدود الثروات النفطية والغازية فحسب، ولا ينتهي عند كنوز هائلة من الثروات المعدنية التي تؤكد الدراسات العلمية توفرها بكميات ضخمة ينتظرها مستقبل واعد لا يمكن أن تخطئه العين.

بناء على هذه المعطيات القائمة سيظل اليمن يجدد دعوته الدائمة للرساميل الوطنية والعربية والاجنبية إلى الاستثمار الحقيقي في هذه المجالات، ومواصلة الانفتاح على فضاءات واسعة من شراكة جادة تتهيأ فرصها ومناخاتها في اليمن بلا حدود، وتحظى بمزايا ومغريات استثمارية مشجعة، وبساطة إجراءات، ومعايير شفافية دولية،

نحن نتحدث عن يمنٍ لم يُستنزف بعد، وبلدٍ حديث عهدٍ بثروة ظلت قيد الغموض ردحا طويلا من الزمن حتى دشنت بها الثمانينيات عقدها الأول عبر اكتشاف بئر مارب.. ومابين زمنين، ثمة تحولات عملاقة صنعت يمناً نفطيا تقف خارطته الاستكشافية الواسعة اليوم على 12 قطاعاً إنتاجيا، و38 قطاعاً استكشافياً، بالإضافة إلى شركات بترولية عالمية. منها 10 شركات إنتاجية و16 شركة استكشافية وحوالي 40 شركة خدمية، ومصفاتان، وثلاثة موانئ تصدير، قدرات يمنية خالصة وكفاءات عالية، وقاعدة معلوماتية متكاملة، فضلاً عن التهيؤ للانتقال من اليابسة إلى البحر والصحراء بحثاً عن موارد جديدة لمستقبل بلدٍ يحاول بكل ما أوتي من جهد وإمكانات- الوقوف على منصة صلبة يؤسس بها لانطلاقة وثابة تضعه في المكان الملائم على الخارطة النفطية والمعدنية العالمية، وتجعله البيئة الجاذبة للاستثمارات والقادرة على استقطاب أكبر المشاريع والشركات العالمية.

 

 

أ/أحمد عبدالله ناجي دارس

وزير النفط والمعادن


الإحصاءات

الأعضاء : 4
المحتوى : 325
دليل المواقع : 11
عدد زيارات المحنوى : 639635

الأرشيف